عبد الامير الأعسم

122

المصطلح الفلسفي عند العرب

ومشكك ولا بد من تحديد هما . لكن الكلي يحدد بأنه ذاتي وعرضي ؛ وهنا نحتاج إلى تعريف النوع والفصل والجنس باعتبارها كليات ذاتية ؛ كما نحتاج إلى تعريف الخاصة والعرض العام باعتبارهما من تحديد الكلي العرضي . ومن جهة أخرى لا بد من البحث في اللفظ بحسب معناه ، وهنا نحتاج إلى تعريف المشترك والحقيقة والمجاز ؛ فالألفاظ اذن مترادفة ، وهي تؤدي إلى التقابل ، أو متباينة . وهنا نصل إلى الحد ؛ فهو اما ان يكون حدا حقيقيا أو حدا رسميا أو حدا لفظيا ؛ والأول والثاني منهما محددان بالتام والناقص ، على النحو الآتي : الحدّ حقيقي لفظي رسمي تام ناقص تام ناقص وهكذا ، يمكننا ان نستمر في تركيب الافكار الفلسفية من هذا التسلسل في التعريفات ، إلى نهاية الكتاب . وهذا كله في الحقيقة يمثل دقة لا نظير لها في تساوق المصطلحات والموضوعات الفلسفية التي تحقق حدودها فيها . ويكفي ان أشير هنا إلى مسألتين في توثيق هذا النظام : الأولى - لو أردنا متابعة هذا التناسق مع منطق أرسطوطاليس ، لوجدنا عددا لا يستهان به من التعريفات المتوازية ، ترتيبا وحدا ؛ لكن المصطلح إلى زمان الآمدي قد تطور إلى الدرجة التي طور أيضا تميز اللفظ الجديد عن استعمال الترجمات اليونانية القديمة . ويتضح ذلك من المقارنة الآتية :